أخبار عاجلة
Redmi تعلن رسمياً عن سماعات Redmi EarBuds 2C وRedmi SonicBass -
أكثر 30 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم في الانتخابات -
جيش الاحتلال غير مستعد للتعامل مع هجوم كيميائي -
سيف بن زايد آل نهيان يتلقى لقاح كورونا -

الوافدون الجدد .. ما الذي يستفيده الجميع من ارتفاع عدد الشركات المدرجة في السوق؟

20 عامًا مرت منذ بداية الألفية الثالثة التي ربما لا يزال يذكرها بعضنا كأنها الأمس، الأمس الذي ترك مكانه لليوم مرغمًا. هذا زمن طويل جدًا، ربما ثلث أعمارنا! تغيرنا، تغيرت ملامحنا وأفكارنا، وتغير كذلك العالم من حولنا، فكان لزامًا أن يتطور سوق الأسهم السعودي الذي تبدل حاله للأفضل خلال السنوات الماضية.

 

محطات كثيرة مر بها السوق خلال تلك الفترة ربما كان أبرزها تأسيس شركة السوق المالية السعودية (تداول) في مارس عام 2007 لتبدأ الانطلاقة الحقيقية لسوق المال السعودي باعتباره أحد أهم الأسواق المالية بالشرق الأوسط. من 75 شركة في عام 2000، ارتفع عدد الشركات المدرجة إلى 111 شركة بنهاية 2007 قبل أن يقترب اليوم من 190 شركة.

 

 

بفضل الحوافز التي توفرها الجهات التنظيمية بالمملكة وعوامل أخرى كثيرة، يستمر عدد الشركات المدرجة في الارتفاع ويستمر السوق في التوسع موفرًا خيارات أكبر لجمهور المستثمرين الذي أصبح بمقدوره مشاركة شركات وطنية كثيرة نجاحها والاستفادة من تنامي قيمتها السوقية، بعد أن كان ذلك حكرًا على مجموعة ضيقة من الملاك الأصليين للشركات.

 

شركات كثيرة ربما لا تزال ظروف إدراجها عالقة في أذهان بعض المشاركين في سوق الأسهم بفضل الضجة التي صاحبت دخولها، من بينها على سبيل المثال شركة الاتصالات السعودية التي تم إدراجها أواخر 2002 بعد أن باعت 60 مليون سهم للسعوديين الأفراد، و"أرامكو" التي باعت مليار سهم للأفراد في أواخر العام الماضي. وللشركتين الفضل في زيادة شعبية الأسهم كأداة استثمارية.

 

ولكن في هذا الإطار، هناك أسئلة تطرح نفسها: ما الذي يدفع أي شركة للسعي إلى الإدراج في سوق الأسهم؟ وما الذي سيستفيده المستثمرون والسوق بشكل عام من تزايد عدد الشركات المدرجة؟ تلك بعض من الأسئلة التي ستحاول السطور التالية الإجابة عنها.

 

الوصول إلى المستثمرين

 

مبدئيًا، كل شركة في السوق أمامها خياران، إما أن تبقى شركة خاصة وإما أن تتحول إلى شركة مساهمة عامة وذلك من خلال طرح أسهم متساوية القيمة قابلة للتداول في السوق المالية. وليس بوسع أي شركة أن تدرج نفسها بنفسها في السوق، بل هناك شروط وقواعد حاكمة تضعها هيئة السوق المالية للموافقة على طلبات الطرح، يجب أن تحققها وتلتزم بها الشركات الراغبة في الإدراج. 

 

سعي الشركات للإدراج بالسوق وطرح أسهمها للاكتتاب العام وراءه أسباب كثيرة، ربما أبرزها رغبة الشركة في زيادة رأس مالها. فالشركات الخاصة تعتمد مصادر تمويلها بشكل أساسي على أموال أصحابها ومؤسسيها والذين عادة ما يكون عددهم محدودًا، ولكن في بعض الأحيان تصل الشركة إلى مرحلة ترغب فيها في التوسع وتحتاج من أجل ذلك لرأس مال ضخم، وهو ما يمكن أن يوفره سوق الأسهم بسهولة.

 

 

ولكن قد يسأل أحدهم: ما الذي يحمل شركة من المفترض أنها شركة جيدة ورابحة على السماح لآخرين بمشاركتها في أرباحها؟ هناك أسباب كثيرة في الحقيقة، ربما أبرزها عدم كفاية رأس مال المؤسسين والمساهمين الرئيسيين لتلبية الاحتياجات التمويلية للشركة، بالإضافة إلى نفور الكثير من الشركات الخاصة من خيار الاقتراض من البنوك لما يصاحبه من مخاطر وتكلفة عالية ممثلة في الفوائد.

 

ومن هنا يبرز خيار الإدراج بالسوق باعتباره أكثر الخيارات المتاحة جاذبية بالنسبة للشركة، ولكن الشركة ستجد نفسها مطالبة بالكشف عن أدق تفاصيل عملياتها وبياناتها المالية لجمهور المستثمرين لكي يتخذ قراره بالمشاركة في الاكتتاب على الأسهم المطروحة على علم وبينة.

 

ولخطوة الكشف عن البيانات المالية أثر جانبي إيجابي على الشركة، يتمثل في تحسين سمعتها في السوق كشركة تتمتع بقدر معقول من النزاهة والشفافية وهو ما سينعكس إيجابيًا على نظرة المستهلك إلى خدماتها أو منتجاتها التي تبيعها، وكذلك على نظرة المستثمر للسوق المالية إلى سهمها المتداول في السوق.

 

ما الذي يستفيده المستثمر؟

 

المستثمر على الجهة الأخرى يستفيد أيضًا من قرار الشركة بإدراج أسهمها في السوق من عدة زوايا. لنفترض على سبيل المثال أن هناك شركة ناشئة خاصة تعمل بمجال التكنولوجيا الحيوية، وأنت في الوقت نفسه تؤمن بأن هذه الشركة أمامها مستقبل واعد، وترغب في الاستثمار فيها.

 

في تلك الحالة قد تصطدم بحاجزين: الحاجز الأول سيكون في الدخول، حيث من الممكن أن تجد أن الحد الأدنى المطلوب لامتلاك جزء من هذه الشركة مبلغ كبير لا تملكه، ولكن حتى لو دخلت، فحين تحاول أن تبيع هذه الأسهم ستجد أن الأمر ليس بتلك السهولة، فهذه ليست أسهم ستبيعها في لحظة من خلال حسابك على الجوال.

 

 

ومن هنا تبرز أهمية الإدراج بالنسبة للمستثمرين أو المساهمين، حيث يوفر لهم فرصة لبيع أسهمهم من الشركة بالكامل أو حتى تسييل جزء من حصصهم بها دون القلق بشأن مشاكل السيولة، كما يخدم ذلك أيضًا أولئك الذين يرغبون في تنويع محافظهم الاستثمارية لتشمل شركات تعمل بقطاعات مختلفة بغض النظر عن حجم رؤوس أموالهم.

 

سهولة التخارج من الاستثمار تعد نقطة مهمة جدًا بالنسبة للمستثمرين وبالأخص أصحاب رأس المال المغامر منهم الذين يفكرون في كيفية الخروج قبل أن يضخوا أموالهم في أي شركة. كثير من صناديق رأس المال المغامر تلقي بثقلها خلف الشركات الناشئة على أمل أن تتمكن من استعادة أموالها بعد طرح الشركة للاكتتاب العام وإقبال جمهور المتداولين على شراء أسهمها.

 

دور الجهات التنظيمية

 

حرصت الجهات التنظيمية وفي مقدمتها هيئة السوق المالية السعودية وبتعاون مشترك مع شركة السوق المالية السعودية "تداول" على تشجيع الشركات الخاصة على الإدراج بالسوق من خلال تقديم الكثير من التسهيلات والحوافز لها، حيث تدرك الجهات التنظيمية حجم الفوائد التي ستعود على السوق والاقتصاد بشكل عام جراء تزايد عدد الشركات المدرجة.

 

ترتبط جودة سوق الأسهم بشكل وثيق بعدد الشركات المدرجة به، فجودة السوق تحددها عدة مقاييس من بينها الكفاءة السعرية وعمق السوق والسيولة، وكلما زاد عدد الشركات زاد عمق السوق وارتفع مستوى السيولة وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى زيادة جاذبية السوق المالية بالنسبة للمستثمرين والشركات الخاصة على حد سواء.

 

ولهذا نجد أن حتى "جاي كلايتون" رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات في أعرب قبل ثلاث سنوات عن انزعاجه من تراجع عدد الإدراجات الجديدة في السوق الأمريكي، مشيرًا إلى أن ارتفاع عدد الشركات المدرجة يعد أمرًا مهمًا بالنسبة للمستثمرين الأفراد، في حين أن تراجع الإدراجات الجديدة يقلص من فرصهم ويضر بجودة وكفاءة السوق.

 

 

وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى نقطة أخرى مهمة، وهي أن إدراج الشركات في سوق الأسهم يخدم بشكل أساسي قضية عدالة توزيع الثروة بين الفئات المختلفة، ولا يستفيد من أرباح الشركات الخاصة بحكم تكوينها وهيكل ملكيتها سوى أصحابها والذين عادة ما يكونون عبارة عن عدد قليل من الأثرياء الذين يزدادون ثراءً، فيما يقف أصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة عاجزين عن الاستثمار بتلك الشركات وتنمية أموالهم.

 

ولكن في النهاية ينبغي التأكيد على أهمية اضطلاع الجهات التنظيمية بواجباتها في التدقيق الصارم في أوراق وبيانات الشركات الراغبة في إدراج نفسها بالسوق، لكي تحمي جمهور المستثمرين من مخاطر الاحتيال من قبل المتلاعبين، وهو ما قد يهدد بخسارة المساهمين لأموالهم.

 

المصادر: أرقام – تداول – هيئة السوق المالية – فاينانشيال تايمز

كتاب: The IPO Decision: Why and how Companies Go Public

جميع المقالات والاخبار والتعليقات
المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ترامب يطالب «إف.بي.آي» بالتحقيق مع بايدن
التالى علماء يكتشفون رسما عملاقا لقط على تل نازكا (فيديو)