أخبار عاجلة
بريطانيا تدعم الاستهداف الأمريكي للمليشيات -

الجهاد الإسلامي يمشي بقوانينه في غزة رغما عن «حماس».. والسبب إيران

الجهاد الإسلامي يمشي بقوانينه في غزة رغما عن «حماس».. والسبب إيران
الجهاد الإسلامي يمشي بقوانينه في غزة رغما عن «حماس».. والسبب إيران

صدى العرب

كيف تمكنت الجهاد الإسلامي، من التقدم على حركة حماس في الحرب ضد إسرائيل وتحولت إلى العدو الأخطر لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بل وأصبحت لها دولتهاالخاصة داخل قطاع غزة التي تسيطر عليها حماس، ووفق باحثون فإن السبب إيران التي تتخذ من الجهاد ابنا مدللا.

في عام 2019، وبعد اغتيال القائد البارز في حركة الجهاد أحد قادة الصف الأول في الجناح العسكري للحركة "سرايا القدس"، بهاء أبو العطا في حي الشجاعية شرق غزة، عرض التلفزيون الإسرائيلي، برنامجا استقصائيًا عن حركة الجهاد، تضمن مقابلاتٍ مع خبراء ورجال أمن سابقين، بما في ذلك رئيس وحدة "تيفيل" السابق في الموساد الإسرائيلي، ووزراء سابقين في الحكومة الإسرائيلية، حيث اعتبروا أن أبو العطا سيبقى في ذاكرة الإسرائيليين، قيادةً وشعبًا، وليس الفلسطينيين فقط، وذلك بسبب أنه أذل وأهان رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو بشكلٍ شخصي عندما أمر بإطلاق الصواريخ على مدينة أسدود وأجبر نتنياهو على مغادرة القاعة الذي يلقي فيها خطبته أمام انصاره للترشح للحكومة مرة أخرى، متباهيا بالأمن لشعبه في ظل تفاهمات مع حركة "حماس" ولكنه لم يعمل حساب الجهاد الإسلامي وبالأخص ابو العطا الذي لم تعجبه تفاهمات حماس مع إسرائيل.

في البداية تجمع حركتي "حماس" و"الجهاد" خلفية إسلامية واحدة، لأنهم خرجا رحم جماعة الإخوان المسلمين، لكن الاختلاف الجوهري بينهما ظهر في 3 قضايا، أولها التعامل مع إيران، وثانيتها شكل القتال مع إسرائيل وثالثتها ممارسة العمل السياسي في الداخل.

ولكن فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد في أوائل الثمانينات والذي كان يدرس الطب في الزقازيق-، ذهب عام 1979 إلى إيران بعد تخرجه، واستلهم فكرة الجهاد من الثورة الإيرانية عام 1979 ونقلها إلى فلسطين عام 1981 وأعلن عن تأسيسي جماعة الجهاد في نفس العام، أي قبل تأسيس حزب الله 1984 وتأسيس حركة حماس عام 1987، وأصبح من وقتها الجهاد هي الحركة المدللة لدى إيران حيث أنشأ بعد ذلك حلفا عقائديا مع حزب الله ممتد حتى الآن حتى بعد رحيله.

وأسست الجهاد وقتها بحجة أن الجماعة الأم "الاخوان" تأخرت في العمل العسكري ولم تفصح عن برنامج مقوامة وقتها لمقاومة الاحتلال باكرًا أسوة بباقي الحركات الوقى الوطنية واليسارية في فلسطين أمثال "فتح" والجبهة الشعبية، والتي كانتا تنفردان بذلك في السيتينيات والسابعينيات من القرن الماضي.

وأصبحت إيران تزود الجهاد بالأسلحة الدقيقة والصواريخ بعيدة المدى وتدرب عناصر التنظيم في سوريا ولبنان، حتى أن المكتب الرئيسي للجهاد في سوريا حتى الآن حتى بعد اغتيال الشقاقي على يد الاحتلال الإسرائيلي في سوريا، ورغم الحروب التي تمر بها سوريا، يسكن أمين عام الحزب سواء كان رمضان شلح الذي رحل مؤخرًا، وخلفه زياد النخالة في حيث حزب الله الحزب الذي يقوم بحماية قادة الجهاد داخل لبنان وخارجه.

ومنذ الثمانينات انطلق الخلاف بين الجهاد مع الإخوان على الأولويات والأهداف، فرأت "الجهاد" أن تحرير فلسطين يسبق النزاعات الداخلية التي انخرطت بها الجماعة وتركزت على إنشاء وحدة إسلامية، رافضة رؤية الأخيرة للقضية الفلسطينية بأنها إحدى المشكلات الفرعية للأمة، مؤكدةً أنها القضية الأم في نظر "الجهاد".

فيما يوثق باحثو نفلسطينيون في عدة دراسات الخلاف بين جماعة الإخوان والجهاد واتهام الأولى للثانية بالتشيع والتحول إلى جسر لإيران في المنطقة، فضلاً عن اتهامها بتلقي الدعم من الحكومة الإيرانية والعمل على عرقلة مسيرة الحركة الإسلامية "حماس" في فلسطين، إضافة إلى تهم عدم الصدقية والتحالف مع القوى العلمانية ضدها.

خاصة أنه وبعد تأسيس حماس كذراع إخوانية ورثت حماس كل هيكليات الإخوان في غزة كما ورثت الخلاف -خاصة حول إيران - مع الجهاد"، وعلى الصعيد الفكري، تعتبر حماس حركة الجهاد خارج السنة وأقرب للشيعة، علماً أن أول بيان كانت حماس قد أصدرته ضد الجهاد حمل عنوان التحالف بين الشيعة والشيوعية في إشارة إلى الجهاد وفتح".

ظلت الأمور هكذا حتى ظهر أول خلاف علني بينهم وكانت أكثر فترات التوتر وضوحاً بين حماس والجهاد كانت بين عامي 1994 و1995 عندما دخلت الجهاد في المنافسة في مجال نشاط الرعاية الاجتماعية، وباتت تدير عدداً صغيراً من منظمات الدعوة التي توفر الدعم اللوجستي والمالي والشعبي للحرك، و في تلك الفترة، اتهمت حماس الجهاد بنسب عمليات جهادية لمقاتليها بينما كانت هي الأصل في تنفيذها.

وفقاً مركز واشنطن للدراسات، فإنه عقب انهيار مفاوضات السلام واندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000، ضغطت إيران على حماس والجهاد للعمل معاً على نحو أكثر ترابطاً من قبل، وفي العام التالي، أظهرت وثيقة مؤرخة في أكتوبر 2001 أن رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني جبريل الرجوب أطلع الزعيم الراحل ياسر عرفات على معلومات تشير إلى عقد اجتماعات مكثفة في دمشق، يشترك فيها قادة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الله في محاولة لزيادة الأنشطة المشتركة بدعم مالي من إيران.

وخلال اجتماع للعشرات من ناشطي حماس المسؤولين عن الدعاية في أكتوبر 2004، استهجن عضو مجلس شورى حماس فتحي حماد العلاقة الحميمية للجهاد مع حزب الله وإيران، مشتكياً بمرارة من هيمنة دعاية الجهاد الإسلامي على دعاية الاخوان المسلمين في غزة.

ظلت الأمور متفاوتة بين خلاف وصلح وخلاص وصلح، حتى أصبح للجهاد قزة عسكرية ضخمة منذ العام 2010، ففي عام 2011 اغتالت إسرائيل 4 من أصل 5 أصدقاء تابعين للجناع العسكري للجهاد، "سرايا القدس"، وهم معتز قريقع فايق سعد وعبيد الغرابلي وشادي السقيلي، وظل رائد جندية وحيدا بعد اغتيال جميع أصدقاءه وهو لا رغم أن هذه الفرقة كانت ضمن قائمة الاغتيالات الاسرائيلية، حيث تم اغتيال معتز عام 2011 ثم اغتيال قايق عام 2012 والبقية في نفس العامين.

ووفق مصدر من حي الشجاعية – رفض ذكر اسمه حيث الرفقاء الذي اغتالتهم إسرائيل، أكد أن كانت هناك صورة تجمع الـ5 مع صواريخ جديدة وصلت من إيران على الخط الشرقي في الشجاعية، موضحا أن الصورة ظهرت بعد اغتيال معتز هو وشقيقه وابن شقيقه على دراجة نارية، ولكن بقية الوجوه كانت مختفية مما أثار فضول العدو عن معرفة الباقيين وتسائل لماذا ظهرت هذه الصورة وبها الخمس اصدقاء ولماذا لم تظهر صور أخرى.

وأشار إلى أن عندما كانت تغتال إسرائيل أحد المقاومين من الاصدقاء تظهر نفس الصورة ففي الأول ظهر وجه معتز قريقع فقط ومن ثم ظهر وجه فايق سعد ومن ثم ظهر وجه شادي ثم عبيد، وتبقى واحد وهو رائد جندية.

أخرجت "حماس" وقتها شائعة نشرتها في جميع أرجاء غزة بأن رائد هو من تسبب في استشهادهم وهو من أوشى بهم للعدو، مما دفع رائد جندية في العام 2013 أن يخرج بطريقة غير امنية ويتجلو بسيارته لعلمه بأن إسرائيل دائما تراقب المطلبوين وهم في سيارتهم وهم في دراجتهم وتنتظر خلو المنطقة حتى تقصفهم وحدهم وكان "رائد يتعمد ذلك"، ولكن جن جنونة عندما خرجت طائرات الاستطلاع ولم تقصفه، وقتها قال ان روايا حماس سيصدقها الجميع.

وتابع المصدر: "أصبح جندية وقتها في حيرة هو يريد أن يموت يريد أن تقصفه إسرائيل ليلحق بزملائه ولا ان يقال عنه أنه خائن لهم، فكان يذهب ليلا ويطلق صواريخ على إسرائيل ودون تنسيق مع "حماس"، حتى يتم قصفه ولكن لم يحدث ما تمناه، حتى شعرت حماس بالاحراج من التفاهمات المبذولة مع إسرائيل، وأرسلت قوة إلى منزله من "التنفيذية" لاعتقاله ولكنه رفض وطلب ان من يعتقله هم "القسام" كونهم عسكريين مثله، وعند رفضه دارت معارك بين الطرفين أدى إلى مقتله وبعد ذلك اعتدت شرطة حماس على قيادي في سرايا القدس محمد الحرازين الذي كا نيمشي في جنازة جندية، ومن هنا بدأت الحركتين في التحضير لبداية حرب داخلية جديدة على غرار ما تم بين "فتح "وحماس" مسبقا، ولكن العقلاء تدخلوا حتى وصل رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة وقتها، اسماعيل هنية وحقق في الأمر لوأد الدماء التي كانت قد ستسيل بين سرايا القدس والقسام، وتدخلت إيران من الخارج وقتها وتم حسم الموقف وانهاء الأمر بطريقة هادئة.

أصبحت "حماس" محرجة بعد مقتل رائد جندية، ومنع إيرا نللجهاد من الدخول في معارك تريدها إسرائيل ان تحدث بين حماس والجهاد، ورغم أن حماس كانت شبه مطرودة من سوريا لعدم وقوفها مع النظام في السوري تحت مبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين، فكانت تترك الجهاد يفعل ما يريد خاصة بعد قصف تل أبيب لأول مرة في تاريخ الفصائل المسلحة بصاروخ فجر 5 في أواخر 2012 من قبل الجهاد ردا على اغتيال أح دقادة الصف الأول في الجناح العسكري لحماس، كتائب القسام، أحمد الجعبري.

هدأت الأمور بين الحركتين، حتى ظهرت حركة الصابرين التي انشقت عن الجهاد وأصبحت أول حركة شيعية في غزة بل فلسطين، لكن سرعان ما ألقت حماس القبض عليهم، لكن الجهاد لم تتدخل وظلت صامتة وكأن هناك شئ من إيران خفي وكانت الجهاد تعلم به وكانت الصابرين حركة أسسها هشام سالم المنشق عن الجهاد لكن إيران تدخلت وهدأت الأمور أيضًا.

ويعتبر مسؤولون فلسطينيون أن الجهاد معروفة بتميز علاقتها مع إيران، إلا أن حماس حظيت في السنوات الأخيرة بدعم مادي وعسكري أكبر من الجهاد ويعود ذلك إلى رغبة إيران في الحفاظ على حضور لدى السنة،، وذلك عبر حماس، لذلك تحافظ على علاقة رئيسية معها، بشرط أن تترك حماس، انشطة الجهاد حرة في ضربها لإسرائيل في أي وقت والتنسيق اذا كانت هناك أي مشاورات وعدم اعتقال أي من مقاتلي سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد، وهذا ما وافقت عليه حماس، وفق قيادي بالجبهة الشعبية.

لذي أوضح أن الأمر وصل بين حماس والجهاد إلى أن الأخيرة ترفض في مبادئها وشعاراتها مسألة التهدئة مع الاحتلال حتى يتم زواله، لذا تظل أي تفاهمات أو اتفاقات لحركة حماس مع إسرائيل عُرضة للانهيار والتخريب بسبب عدم تقيد الجهاد بها بسبب دلالها التي تحظى به من طهران.

في عام 2019 وفي ظل التفاهمات مع إسرائيل بوسااطات دولية أنتجب دخول ملايين الدولارات للحركة عبر ، حدث شئ ما استفز الاحتلال الإسرائيلي، بعد هروب نتنياهو بسبب صاروخ داخل احد الملاجئ مما اعتبرته تل أبيب أهانة لها، وردت باغتيال القيادي البارز في "الجهاد الإسلامي" بهاء أبو العطا بغارة إسرائيلية على قطاع غزة، وأظهرت تلم المناسبة ما أسماه الفلسطنيين "بالقنبلة الموقوتة" بين حماس والجهاد وأظهرت خلافاً نادر الحدوث بين حركته وحركة "حماس"، إذ لم تشارك الأخيرة في الرد على العدوان إلى جانب المقاومة تاركة إسرائيل تنفرد بها".

وظلت الجهاد منفردة وإسرائيل يقصفون بعضهما البعض دون تدخل "حماس" لأول مرة منذ عام 2008، مما جعل إسرائيل لا تقصف مواقع حماس العسكرية، التي وجدت نفسها عالقة بين الدعوة إلى الانضمام إلى القتال ورغبتها في الحفاظ على التهدئة مع إسرائيل، وشكرت إسرائيل بعدها حماس بأنها بدأت تنأى عن نفسها عن الدخلو في أي صراع وهو ما عاتبت به الغرفة المشتركة للفصائل "حماس".

حيث ان إسرائيل اعتبرت وقتاه في بيانات بأن حركة الجهاد الإسلامي، وهي مجموعة كبيرة مسلحة، حركة راديكالية لكن أقل تسليحا من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وتعد حركة الجهاد الإسلامي أكثر قربا من إيران، العدو اللدود لإسرائيل.

ولطالما حملت إسرائيل حركة حماس مسؤولية كل الهجمات التي تنطلق ضدها من القطاع حيث يقطن نحو مليوني فلسطيني وتحاصره إسرائيل منذ أكثر من عقد، وقد شهد منذ 2008 على ثلاث حروب مع إسرائيل.

إلا أن عدم تعليق تعلق حماس بصوت عال على التصعيد الأخير، بدا واضحا أنها لا تريد تخريب تفاهمات التهدئة السابقة التي تم التوصل إليها مع إسرائيل بوساطة مصرية وأممية في مارس 2018.

وضمنت تلك التفاهمات لحماس إدخال ملايين الدولارات كمساعدات نقدية شهرية من دولة قطر إلى القطاع الفقير.

إلا أن حماس لحفظ ماء وجهها وافقت بشكل خافت أيضا على بيان لـ"فصائل المقاومة" أكد بعد استهداف أبو العطا، أن المقاومة ستكمل مشوارها في الرد على العدوان والثأر للشهداء.

ولكنها خرجت في بيان منفصل أكدت فيه وقتها انها تعتقد أن إدارة العلاقة مع الاحتلال يجب أن تأخذ في الاعتبار سياقات مختلفة داخل وخارج فلسطين، لذلك يتعين علي جميع الفصائل في بعض الأحيان كبح جماح الرد لتحقيق المصلحة الفلسطينية، وهذا كان الخلاف الذي ظهر علنا بين الحركتين فالجهاد تريد استمرار اشعال الوضع حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني، فيما ترى حماس، أن التفاهمات تنتج حلول.

وكانت حماس قد نشرت عام 2017 وثيقة المبادئ والسياسات العامة، ومن أبرز بنودها قبول الحركة بقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 من دون التنازل عن كامل فلسطين، لكن ما سرعان ما أعلنت الجهاد رفض الوثيقة، وأيضًا رفضته جبهتي الشعبية والديمقراطية، فيما أكد أحد قادة "الجبهة الديمقراطية" – رفض ذكر اسمه، أن الجبهتين الشعبية والديمقراطية بعد اعتقال سعدات وكبح جماح أشنطته مالمسلحة ضد إسرائيل، أصبحوا يتحدثون فقط دون فعل شئ.

وأوضح أن حياتهم أصبحت عبارة عن كلام وفقط وهي ان فلسطين من النهر للبحر فلسطين التاريخية كاملة دون شئ يسمى إسرائيل، موضحا أن الجهاد هي من تترجم ذلك بالسلاح فقط، كأخر فصيل مدجج بالصواريخ الإيرانية والسلاح والقوة على الأرض لا يعترف بإسرائيل مطلقا.

ومن المبادئ التي نشأت عليها الجهاد كان امتناعها عن العمل السياسي حتى زوال الاحتلال، لذا عُرف عن الحركة حيادها في الانقسام بين حماس وفتح منذ عام 2007، وهذا ما منحها رصيداً شعبياً على حساب الجانبين المتنافسين في غزة والضفة الغربية.

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة من لبنان، بعد اغتيا لابو العطا، إن الحركة أصبحت تتخذ القرار اتبالرد بنفسها ولم يكلفه أحد بمهمته دون أن يوضح من إيران أم التنسيق مع حماس.، ولكنه عاد بعداه بيوم على قناة الميداين وأوضح أن الجهاد قادرة على إدارة المعركة لوحدها ولن يطلب من حلفائه التدخل، وهو ما اعتبر عتابا ضمنيا لسكوت حماس.

ووأصبحت "حماس" تدعم الجهاد لوجيسيتيا فقط من أجل إيران ولكن دون التدخل او المشاكرة في العمليات حتى لو ظلت مستمرة، وقتها رد المتحدث باسم الجهاد مصعب البريم، جيث اكد أن حركته تعلن دائماً افتخارها بعلاقتها بإيران، وتجزم أن الجمهورية الإسلامية هي الدولة الوحيدة التي تقدم مساعدات للشعب الفلسطيني والمقاومة، في المقابل، يشير إلى أن الجهاد لا تنخرط في أي صراع مذهبي، ولم تملِ عليها إيران أي شروط سياسية أو مذهبية.

وكانت إسرائيل قد بررت اغتيال أبو العطا بأن نشاطه يهدف إلى إحباط جهودها مع حماس من أجل ترسيخ تهدئة أمنية في غزة.

وحول هذه النقطة، يلفت المتحدث باسم الجهاد إلى أن فكر الحركة قائم على المواجهة وعلى إبقاء الصراع مشتعلاً وليس على التهدئة التي قد تكون استثناءً، مضيفاً أن هناك اتفاقاً مع حماس على بقاء إستراتيجية المقاومة باعتبارها الخيار الأساسي، وأن الجهاد أكثر تشدداً في رفضها أي شكل من أشكال التصالح أو التعامل مع الإسرائيليين، لاعتقادها أنها تخالف تماماً صحيح نص القرآن، مضيفاً أن الخلاف الأخير بين الحركتين يندرج في إطار أن حماس بدأت تفاهمات سرية مع الاحتلال".

في المقابل، ينفي المتحدث باسم حماس فوزي برهوم دائما وجود خلاف حول التهدئة والمواجهة، مضيفاً أن التنسيق بين الجانبين كان ولا يزال في أفضل صورة على كل الأصعدة السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية، وسيعمل الجانبان على تطوير العلاقة وتعزيزها.

أما في الظروف الحالية، فيرى مراقبون أن حماس لن تذهب بعيداً في الاقتتال مع الجهاد حتى تحصل على بديل من إيران يدعمها مادياً وعسكرياً وفي الوقت نفسه لن تسمح للجهاد بتخريب التفاهمات مع اسرائيل.

وعن موقف حماس من النظام السوري الذي قطعت الحركة علاقتها به عام 2011، قال مراقبون إن المعركة مع العدو في داخل فلسطين وليست خارج فلسطين، وف ما تقول حماس دائما والتي دائما ترفض الحديث بشكل مباشر عن مستقبل العلاقات مع دمشق، ولكن هذا هي الورقة التي تلعب بها الجهاد على حماس لتتركها الأخيرة حرة في قرارتها.

ورغم أن إيران قطعت مساعدتها عن الجهاد وحماس وخاصة الجها دلرفضها التدلخ في الصراع السوري وأيضًا رفضها ادانة ضرب التحالف العربي للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، إلا أنه مثال في عام 2016 عند زيارة الراحل رمضان شلح فقط للمرشد الاعلى الإيراني، تصالحا خلال لقاء جمعهم ساعة واحدة فقط، وظلت الأمور مع دمشق متناغما حتى وأن دمشق ترعى الجهاد حتى الىن وقامت بفعاليات انطلاقتها في عام 2020 أيضًا، فضلا عن دعم إيران ماديا لعناصر الجهاد الذين ظلوا شهورا دون رواتب بسبب اختلاف الحركة في الرأي مع إيران، ولكن وزير الخارجية جواد ظريف بأمر من المرشد الأعلى فتح "الحنفية" مرة أخرى على عناصر الجهاد.

إلا ان الأمر مع حماس مختلف التي اتخذت نفس نهج الجهاد في قضية سوريا واليمن، ولكن إيران رضت عن حماس وأصبح مكتب نائبها صالح العاروري في إيران وليس سوريا ، لتظل حماس تحت أعين الإيرانيين لعدم مضايقة الجهاد في الوقت التي تطلق إيران يد الجهاد لإيهام حماس بأنها ستصالحها مع النظام السوري بدعم من حزب الله وإيران وهذا الأمر منذ عام 2018 وحتى الآم لم يحدث أي تقدم في الملف السوري مع حماس.

ووفق عضو مكتب سياسي لحركة الجهاد – رفض ذكر اسمه- فإنهم حاولو في رمضان 2018 ورمضان 2019 مصالحة النظام السوري على حماس إلا ان إدارة بشار ترفض وتؤجل دائما، رغم تدخل إيران وتدخل حزب الله، لكن إيرا ندائما تتحدث مع حماس بأن عند انتهاء الأزمة السورية ستعود مياة حماس إلى مجاريها مع سوريا.

ورغم ذلك شن القيادي في حماس صالح الرقب، - وفق وسائل إعلام فلسطينية- هجوماً حاداً على عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. وليد القططي، ووصفه بـ "المغفل"، واتهامه بـ "التشيع" و"المكر والخبث"، و"السعي إلى هدم الدين"، بسبب مقال للأخير تناول فيه صحيح الإمام البخاري فيما كان يوصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد، خضر حبيب، حركة حماس بانها دائمة الاستفادة من الوضع الداخلي وتنظر للسلطة أكثر من المقاومة.

وعن اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني الذي اغتالته أمريكا في بغداد مطلع 2020، لم تختلف حركتَي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، في تعليقهما على مقتله، فكليهما أصدر بياناً نعى، واستنكر العملية الأميركية واعتبرها لخدمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لكن الفرق كان أن تعليق "حماس" أتى متوازناً فاكتفت بالتعزية والإدانة، فقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن ذلك "يأتي خدمةً لإسرائيل، ويهدف لزرع وبث التوتر في منطقة الشرق الأوسط، بخاصة فلسطين".

في المقابل، أتى موقف حركة الجهاد الإسلامي قوياً، إذ أظهرت غضباً واضحاً على مقتل سليماني. وقال الناطق باسم "سرايا القدس" (الجناح العسكري لحركة الجهاد) أبو حمزة، إنّهم يودعون "قائداً بث الرعب في قلوب أميركا وإسرائيل. ولطالما أشرف الجنرال الإيراني على امتداد عقدين على دعم فلسطين ونقل الخبرات العسكرية والأمنية إلى الفصائل".

واعتبرت "سرايا القدس" نفسها جزءاً من "محور المقاومة". وأضاف أبو حمزة أن "محور المقاومة لن يُهزم ولن ينكسر وسيزداد تماسكاً وقوةً في مواجهة المشروع الإسرائيلي - الأميركي، وسيكون الرد قوياً على عملية الاغتيال".

وكان ظاهراً في الفترة الأخيرة تقارب كبير بين إيران وحركة الجهاد الإسلامي، وبحسب المحللين فإن فكر الأخيرة بات أقرب إلى التشيّع، فضلاً عن أن فيلق القدس في الحرس الثوري يُعد الداعم الأساسي لها بالمال والسلاح مما جعل حماس تنشر صوره في قطاع غزة تيمنا بأي دعم من إيران إلا أن الفلسطينيون سبقوا الجميع وقاموا بتمزيق الصور من الأساس.

ورغم أن الجهاد ترى أن للمقاومة قدسية بعدم النظر في المشاكل الداخلية والصراعات على السلطة، إلا أنه في أواخر 2020 انفجر خلاف داخلي في «حركة الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة إلى العلن، وخلف عاصفة انتقادات واسعة، وتسبب في حرج كبير للحركة، بعدما قام عدد من مسلحيها باقتحام مسجد في القطاع أثناء صلاة الفجر، قبل أن يختطفوا عناصر آخرين كانوا بين المصلين وسط مناوشات وإطلاق رصاص كثيف. وفوجئ المصلون في مسجد «الأنصار» بمنطقة شرق خان يونس، بنحو 15 مسلحاً يقتحمون المسجد بأحذيتهم وقت الصلاة، ليختطفوا مصلين ويسحبوهم إلى أحد مواقع الحركة، ويخضعوهم للتعذيب.

وأظهر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي اقتحام المسلحين المسجد، وهو الأمر الذي خلف حالة من الغضب رافقها كثير من الانتقادات والتهكم أحياناً على استخدام سلاح «المقاومة» في تصفية الخلافات وتهديد الناس.

ولاحقاً ظهر أحد أشقاء المختطفين، وهو ناشط في «حركة الجهاد»، متهماً على البث المباشر قادة في «سرايا القدس»؛ الذراع المسلحة للحركة، باختطاف أشقائه ومتوعداً بقتلهم وقصف منازلهم بالـ«هاون» والصواريخ ولكن "حماس" خرجت ببيان فقط بعدما تحركت أحد المنظمات الحقوقية وقدمت بلاغ للنائب العام بهذا الاقتصحام وقالت حماس أن لا احد فوق القانون لكن دون أن تقوم بالقبض وأخرجت بيانا لتهدئة الأمور مع الجهاد في أمر أخر وكانت دائمة القول، إن حماس والجهاد وكتائب القسام وسرايا القدس عروة وثقى لا انفصام لهاعلى أحد ليس لأنهم فقط من الجهاد الإسلامي، ولكن لأنها الإبن المدلل لإيران.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    165,418

  • تعافي

    129,293

  • وفيات

    9,263

صدى العرب

صدى العرب محرك بحث اخبارى و تخلي صدى العرب مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر الجهاد الإسلامي يمشي بقوانينه في غزة رغما عن «حماس».. والسبب إيران او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر المصرى اليوم كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر
نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مقتل ثلاثة أشخاص وفقدان 5 في انهيار طيني بإندونيسيا
التالى المغرب: حقوقيون يدينون الحكم بسجن المؤرخ المعطي منجب ويصفونه "بالانتقامي"