أخبار عاجلة

اضطرابات المفصل الفكي الصدغي تعوق حركة الفم

اضطرابات المفصل الفكي الصدغي تعوق حركة الفم
اضطرابات المفصل الفكي الصدغي تعوق حركة الفم

الخليج


يوجد المفصل الفكي الصدغي على جانبي الرأس، وقريب من الأذنين على بعد سنتيمتر، وهو المفصل الوحيد الذي يوجد في الرأس، ومهمته تتعلق بتحريك الفك السفلي، من أجل تسهيل آلية فتح وإغلاق الفم، وكذلك الحركات البسيطة للأمام والخلف والجانبين، وذلك عند المضغ أو التثاؤب أو الكلام. ويشبه المفصل بكرة تتحرك بحرية داخل تجويف يتناسب مع حجمها، والكرة هي الجزء الذي يمتد من الفك السفلي، أما التجويف فيوجد في جمجمة الرأس، وهو ما يعني أن المفصل يربط الفك السفلي بالجمجمة.
يفصل نسيج غضروفي رقيق بين الجزأين، وذلك حتى يقلل من احتكاك العظم، كما أنه يعمل على تأمين حركة سلسة ومريحة للفك.
ويصاب هذا المفصل ببعض المشاكل مما يسبب الشعور بألم مستمر، وهو ما يحتاج إلى علاج للتخلص من هذه الحالة، حتى لا يؤثر في حركة الفم.
ونتناول في هذا الموضوع اضطرابات المفصل الفكي الصدغي بكل جوانبه، مع بيان العوامل والأسباب التي تؤدي إلى هذه المشكلة، وأعراضها التي تظهر، ونقدم طرق الوقاية الممكنة وأساليب العلاج المتبعة والحديثة.

عمل المفصل

تعد آلية عمل المفصل الصدغي الفكي جامعة للعمل المفصلي مع حركات الانزلاق، ولذلك هناك غضروف يغطي العظام التي تتفاعل في المفصل، كما يوجد قرص يمتص الصدمات الصغيرة، ويحافظ في العادة على سلاسة الحركة.
ويشير موقع «ويب مد» إلى أن هذا المفصل يصاب بما يعرف باضطرابات المفصل الفكي الصدغي، ويعاني المصاب به آلاماً في المفصل والعضلات التي تتحكم فيه، وتؤدي هذه الآلام إلى الحد من فتح وغلق الفم، وكذلك المقدرة على المضغ والكلام.
ويمكن أن يصاب بهذا الاضطراب أحد الفكين أو كليهما، كما أن آلامه في الأغلب تكون في الصباح أشد من سائر أوقات النهار، وعلى الرغم من أنها تصيب أي شخص في أي عمر، إلا أن النساء أكثر معاناة من الرجال، وتزيد أعراض هذا الاضطراب في النساء مقارنة بالرجال.
وتشير الإحصاءات إلى 30% من البالغين يصابون باضطرابات المفصل الفكي الصدغي، وذلك في إحدى مراحل حياتهم مرة على الأقل.
وترجع الإصابة بهذا الاضطراب إلى التهاب المفصل، أو إصابة الفك أو الصرير الليلي، وفي بعض الأحيان بسبب الوراثة، وإن كان أغلب الحالات لا يعرف سبباً للإصابتهم.

الصرير الليلي

ويذكر موقع «هيلث لين»، أن بعض الأشخاص يعانون اضطراب المفصل الفكي الصدغي دون معرفة سبب واضح وراء هذه الإصابة، وإن كان هناك بعض الأسباب التي يحتمل أن تكون وراء هذا الاضطراب.
وأضاف الموقع: ترجع المشكلة في بعض الأحيان إلى تآكل القرص أو تحركه من وضعه الصحيح للمحاذاة، وربما كان بسبب الصرير الليلي، وهو عملية يحك فيها المصاب الأسنان ببعضها خلال نومه، بصورة لاإرادية ودون وعي أو إدراك منه، وتؤدي إلى إرهاق عضلات المفصل الفكي الصدغي.
ويمكن أن يتسبب اهتراء وتآكل البنية الداخلية للمفصل في هذه الإصابة، والتي ترجع في كثير من الحالات إلى وجود خشونة في المفصل، وربما يتسبب تعرض المصاب للضرب على الوجه، أو صدمه به في أن يتلف المفصل الفكي الصدغي.

الشدة النفسية

يعاني البعض حساسية زائدة من الألم والشدة النفسية، وبالتالي يظهر أثر هذا الأمر في أماكن مختلفة من الجسم، كما أن هناك بعض الأمراض التي تصاحب اضطراب المفصل الفكي الصدغي، كالتهاب المفاصل الروماتويدي والألم الليفي العضلي.
ويمكن أن يرجع هذا الاضطراب إلى المضغ غير المتناظر، وذلك عندما يعاني الشخص من سن مؤلمة في أحد جانبي الفم، وهو ما يدفعه لتجنب المضغ على هذا الجانب، أو نتيجة فقد سني واسع في جانب من جانبي الفم، أو لأن هناك حشوة مرتفعة، أو تاج جديد مرتفع عن مستوى الإطباق.

ألم دائم

يشكو المصاب باضطرابات المفصل الفكي الصدغي من الشعور بالألم بصفة عامة، وبشكل خاص عند لمس الفك أو الكلام أو التثاؤب أو المضغ. وينتشر الألم غالباً في العضلات التي تحيط بالفك السفلي، وربما يصل إلى الرقبة أو الأكتاف، ويكون الألم في أحد المفصلين أو كليهما.
ويعاني كذلك ألماً شديداً في الأذن أو حولها، وربما شعر بانسدادها، كما أن الألم العضلي في المنطقة أمام الأذن ممكن أن يمتد إلى الصدغ والذقن، وهناك بعض الحالات تشكو من صداع مستمر، حتى أنها تستيقظ من النوم بسببه.
ويجد صعوبة في المضغ، أو ألماً أثناء هذه العملية، كما يشكو من الألم في الوجه، وصعوبة في إطباق المفصل، وهو ما تترتب عليه صعوبة أيضاً في فتح الفم وغلقه. ويمكن أن تؤدي اضطرابات المفصل الصدغي الفكي كذلك إلى صوت كالفرقعة أو صرير، أو إحساس مزعج للمصاب عندما يفتح فمه، أو عند المضغ.
وتؤثر هذه الأعراض في بعض الأحيان للدرجة التي تصيب المريض بالأرق، وفي الأغلب فإن من لا يعانون أي ألم، أو صعوبة للحركة التي ترتبط بطقطقة الفم فربما لا يحتاجون إلى تلقي علاج لهذا الاضطراب.

إجراءات التشخيص

يعتمد تشخيص اضطرابات المفصل الفكي الصدغي على فحص الطبيب للفك، مع مناقشة المصاب فيما يشكو منه من أعراض، ومن الممكن أن ينصت إلى الفك عند إغلاق الفم وفتحه.
ويحاول كذلك أن يتحقق من نطاق حركة الفك، مع الضغط على المناطق المحيطة به، وذلك بهدف معرفة المناطق التي يشعر فيها بالألم وعدم الراحة.
ويمكن أن يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى إجراء تصوير بالأشعة السينية، وذلك حتى يفحص الأسنان والفك، أو أشعة مقطعية بهدف الحصول على صور مفصلة للعظام التي تكون المفصل، أو أشعة رنين مغناطيسي، من أجل توضيح مشاكل غضروف المفصل، أو الأنسجة الرخوة التي تحيط به.
ويلجأ الطبيب في تشخيص بعض حالات اضطرابات المفصل الفكي الصدغي إلى التنظير، وفيه يقوم بإدخال أنبوب رفيع ومرن في الفراغ الذي يوجد بالمفصل، ويكون ملحقاً به كاميرا صغيرة، والتي تعرض هذه المنطقة.

البداية بالأدوية

يتضمن علاج اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، مجموعة من الطرق، والتي تبدأ بالأدوية وبعض الأساليب غير الجراحية، وفي الحالات التي لا تجدي معها نفعاً يتم اللجوء إلى الجراحة.
وتبدأ هذه الخيارات بالأدوية التي تخفف من الألم الذي يصاحب هذا الاضطراب، ومن ذلك مسكنات الألم ومضادات الالتهاب، والتي تكون بدايتها تلك التي تصرف دون وصفة طبية، وإلا فإن الطبيب يصف مسكنات أقوى لفترة قصيرة.
وتساعد الجرعات المنخفضة من مضادات الاكتئاب الثلاثية في تخفيف الألم والسيطرة على الصرير والأرق، كما تفيد في نفس هذا الإطار مرخيات العضلات، وذلك لبضعة أيام أو أسابيع.

علاجات أخرى

تتوفر بعض الطرق العلاجية الأخرى لعلاج اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، مثل استخدام الواقي للفم أو الجبائر، والذي يفيد بعض المصابين، والتي يمكن أن تكون مفيدة في بعض الحالات.
ويمكن أن يساعد العلاج الطبيعي، والذي يتضمن الموجات فوق الصوتية والحرارة والثلج، إضافة إلى تمارين فرد وتقوية عضلات الفك.
وتساعد بعض الحالات تجنب السلوكيات التي ربما كانت وراء زيادة حدة الألم، وذلك حتى يتجنبها المصاب، ومن ذلك عض الأظافر والاتكاء على الذقن وطحن الأسنان.
ويظل التدخل الجراحي مطروحاً بالنسبة للحالات التي لم تساعدها الإجراءات السابقة، ومن ذلك بذل المفصل، وتعد من الجراحات البسيطة.

خيارات الجراحة

يقوم الطبيب في هذه الجراحة بإدخال إبر صغيرة داخل المفصل حتى ينقل السائل، ويزيل أي شوائب أو نواتج ثانوية بسبب الالتهابات، ويمكن أن تساعد حقن الكورتيكوستيرويد في المفصل بعض المصابين.
وتشمل الإجراءات الجراحية قطع اللقمة المعدل للمفصل بصورة غير مباشرة، وذلك بإجراء الجراحة في الفك السفلي، وليس المفصل نفسه، وربما ساعد ذلك على التغلب على الألم أو الإحساس بحالة التيبس في الفك.
ويعتبر آخر إجراء هو جراحة المفصل المفتوح، وذلك في الحالات التي يكون السبب في الألم مشكلاً في تركيبة المفصل؛ حيث يقوم الطبيب بإصلاحه أو استبداله، وينبغي الانتباه إلى أن هذه الجراحة ربما تضمن بعض المخاطر أكثر من الإجراءات الأخرى.

تخفيف الألم

تشير دراسة حديثة إلى أن إجراءات تخفيف ألم المفصل الصدغي تبدأ بالابتعاد عن الأطعمة الصلبة، مع الاستعاضة عنها بالطعام اللين، والذي يعطي الفك فرصة للراحة من قوى الضغط والمضغ.
ويجب كذلك تجنب أي حركات عنيفة، ومن ذلك الصراخ أو الغناء، وتأجيل مضغ العلكة، كما ينبغي للمريض في هذا الإطار بأن يبتعد عن التوتر والقلق؛ ولذلك فينصح المصابون بالتنفس العميق وممارسة اليوجا، ومن الممكن عمل مساج لمنطقة المفصل.
ويمكن أن يساعد وضع كمادات ثلج أو ماء ساخن؛ لأنها تخفف الالتهاب وتسكن الألم، وتلين المفصل، ومن الممكن ممارسة بعض التمارين البسيطة للفك، كأن يفتح المصاب فمه ويغلقه عدة مرات، وذلك لمسافة بسيطة، أو حتى يشعر بالألم، ويمكن أن يستخدم راحة اليد عندما يتثاءب كدعامة للفك، وحتى يمنع الفك من أن يتعلق خارج المفصل.
تنجح الإجراءات السابقة مع كثير من المصابين، وبخاصة إذا كانت الإصابة في الفك السفلي، غير أن البعض لا تجدي معهم نفعاً، وهو ما يضطر الطبيب إلى اللجوء إلى خيارات أخرى، ويمكن أن يساعد الوخز بالإبر في التغلب على الألم المزمن الذي يعانيه المصاب باضطرابات المفصل الفكي الصدغي.

صدى العرب

إخلاء المسؤولية إن صدى العرب يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات
المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل . اضطرابات المفصل الفكي الصدغي تعوق حركة الفم . ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مستشعر جسدي ينظم السكر والدهون
التالى جمال شعبان يكشف أسباب “الشخير” أثناء النوم