أخبار عاجلة

الأزمة القلبية.. الخطر يبدأ من الشرايين التاجية

الأزمة القلبية.. الخطر يبدأ من الشرايين التاجية
الأزمة القلبية.. الخطر يبدأ من الشرايين التاجية

الخليج


تحقيق: راندا جرجس

يتسبب داء الكوليسترول وتراكم الدهون في انسداد الشرايين وعدم تدفق الدم إلى القلب، ما ينجم عنه الإصابة بالنوبة القلبية، وتتراوح الأعراض من خفيفة إلى حادة وتختلف من شخص لآخر، وتعتبر أمراض القلبية الوعائية من أكثر المشكلات المرضية التي تهدد الحياة، حيث أشارت تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 17.3 مليون شخص توفوا في عام 2008 نتيجة التعرض لهذه الإصابة، ويعد نمط الحياة الصحي أفضل الطرق للوقاية، وفى السطور القادمة يخبرنا الخبراء والاختصاصيون عن هذا الموضوع تفصيلاً.
يقول الدكتور تامر طه استشاري أمراض القلب إن النوبة أو الذبحة القلبية هي حالة مرضية طارئة تنتج غالباً عن نقص في كمية الدم المغذية لعضلة القلب، وتوجد ثلاثة أشكال مختلفة لهذه الحالة المرضية من حيث الشدة والمضاعفات المحتملة وهي كالاتي:
* احتشاء عضلة القلب أو الجلطة القلبية التي تنتج عن انسداد كامل في أحد الشرايين التاجية المغذية للقلب، ويعد هذا النوع الأكثر خطورة من حيث احتمالية المضاعفات والوفاة، وتتطلب هذه الحالة التدخل العاجل باستخدام القسطرة القلبية خلال ساعتين من حدوثها على أقصى تقدير.
* الذبحة الصدرية غير المستقرة التي تنجم عن ضيق شديد في أحد شرايين القلب، وتؤدي إلي حدوث آلام في الصدر مع المجهود البسيط وتحتاج إلى تدخل عاجل في خلال 72 ساعة.
* الذبحة الصدرية المستقرة التي تحدث نتيجة تضيق في أحد شرايين القلب، وتختلف درجته من بسيط إلى متوسط، ويظهر في صورة آلام بالصدر، في حال بذل مجهود زائد عن الطبيعي، وغالباً ما يتوقعه المريض من خلال أعراضه، ما يقلل من خطورته، ويحتاج المصاب في أغلب الآحيان إلى تعديل في جرعات الأدوية أو إضافة أنواع أخرى من العقاقير.

أعراض الإصابة

يوضح د. تامر أن أعراض النوبة القلبية تظهر في صور متعددة كالشعور بضيق شديد في التنفس، بألم بمنطقة الصدر، ويمتد أحياناً إلى العنق أو الذراع اليسرى أو الظهر أو الفك، والغثيان، التعرق، الحرقة، الدوار، وغالباً ما يكون بعد بذل مجهود ويقل تدريجياً مع الراحة، وفي بعض الأحيان يعانى بعض المرضى آلاماً في منطقة البطن أسفل عظمة القص، ومن الممكن أن يتم تشخيص هذه العلامات على أنها قرحة في المعدة أو ارتجاع في المريء، ما ينجم عنه حدوث مضاعفات خطيرة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة في حالات التشخيص الخاطئ، ويمكن أن تظهر الأعراض في صورة إحساس خفيف إلى شديد في ضيق بالتنفس أثناء تأدية حركات جسدية أو حتى المشي وغالباً ما يكون المريض مصاباً بارتفاع في نسبة السكر بالدم في الوقت ذاته.

أليات التشخيص

يذكر د. تامر أن تشخيص الأزمة القلبية يعتمد على التاريخ المرضي للشخص، والأعراض التي يشعر بها المريض، ثم يقوم الطبيب بعمل رسم القلب الكهربائي ليستطيع تحديد وقت حدوثها بصورة دقيقة بناءً على تغييرات معينة، ويمكن استخدام الأشعة التلفزيونية أو ما يسمى بالموجات فوق صوتية على القلب لتحديد المناطق التي تعاني نقصاً في كمية الدم المغذي لها، وفى الغالب يخضع معظم المرضى لعمل قسطرة تشخيصية لشرايين القلب، للكشف عن المناطق التي بها تضييق الشرايين أو انسدادها وتركيب دعامات.

أسباب الأزمة

ينبه د. تامر إلى أن تضيق الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب الناتج عن تصلب الأوردة وتراكم الدهون والكوليسترول في جدار الشرايين يعتبر من أهم وأكثر الأسباب شيوعاً في حدوث الإصابة بالنوبة القلبية، وتوجد بعض العوامل الأخرى التي تساعد في زيادة ضيق الشرايين التاجية كالتدخين، وارتفاع نسبة السكر بالدم والضغط العصبي مع عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وفي بعض الأحيان يؤدي الضغط العصبي الشديد إلى حدوث أعراض وتغييرات برسم القلب، تشبه وبشكل كبير أعراض النوبة القلبية نتيجة ضيق الأوردة ويستهدف هذا النوع السيدات أكثر من الرجال وخاصة بعد تعرضهن لنوبات القلق والتوتر الشديدين، وتسمى هذه الحالة متلازمة القلب المكسور أو انكسار القلب.

فئة مستهدفة

يشير الدكتور نافيد أحمد مختص أمراض القلب التداخلية إن المرضى المعرضون بشكل كبير للأزمة القلبية هم أصحاب التاريخ العائلي والمصابين بالسكري والمدخنين الشرهين والبدناء، وكذلك الذين يتبعون أسلوب حياة غير صحي، وهناك بعض الأشخاص الذين يمكن أن يكون لديهم استعداد لخطر الإصابة بالجلطة القلبية في سن صغيرة نتيجة العوامل الوراثية.
ويضيف: يمكن أن ينجم عن الإصابة بالأزمة القلبية العديد من المضاعفات التي تمثل خطراً على صحة المصاب، وخاصة في المراحل الحادة ويمكن أن تتفاقم المخاطر وتؤدي إلى وفاة مفاجئة كنتيجة لاضطراب نظم القلب المهددة للحياة، ومن المحتمل أن تتسبب الأزمة القلبية في حدوث أضرار حادة للقلب تؤدي بدورها إلى تراجع قدرته على الضخ، انخفاض في الكسر القذفي، والتسبب أيضاً في تسرب حاد في الصمام التاجي.

خطة علاجية

يؤكد د. نافيد أن أفضل علاج للأزمة القلبية هو عمل تصوير الأوعية الدموية الطارئ بهدف فتح الشريان المسدود عن طريق القسطرة، والحد من الضرر المستمر لعضلة القلب، وفى حال لم يتمكن المريض من الوصول إلى مستشفى مجهز بمرافق لتصوير الأوعية الدموية والقسطرة، فإن أفضل علاج حينها هي منشطات الدم، باستخدام آليات تذويب الجلطة، وتجدر الإشارة إلى أن الأزمة القلبية يمكن أن تتكرر بعد العلاج، ولذلك يترتب على المريض تعديل أسلوب حياته، إلى جانب تناول الأدوية بشكل منتظم لخفض مخاطر تكرار الجلطة.

نُظم القلب

يذكر الدكتور عماد النونو مختص أمراض القلب أن عدم انتظام ضربات القلب تبدأ بالشعور بألم مزعج في الصدر وإحساس بعدم الراحة، وهناك بعض الأعراض التي يمكن أن تترافق مع هذه الحالة كالخفقان والغثيان والدوار وضيق في التنفس، وربما تزداد هذه العلامات ويشعر المريض بالاقتراب للغياب عن الوعى، وترجع أسباب هذه المشكلة إلى عدة عوامل متنوعة وتختلف بحسب نمط حياة الشخص، والتاريخ الطبي له، فربما تكون بسبب أمراض القلب الصمامية التي تكون موجودة منذ الولادة، أو أمراض الشريان التاجي، بالإضافة إلى بعض المشكلات المرضية المزمنة مثل داء الكوليسترول، ارتفاع ضغط الدم، داء السكرى، اضطرابات الغدة الدرقية، واختلال توازن الأملاح والمعادن في الجسم، كما تلعب أنواع من الأدوية المستخدمة في الرشح والزكام والأطعمة والمشروبات كالكافيين، دوراً كبيراً في عدم انتظام ضربات القلب.

فحوص استكشافية

يوضح د. عماد أن اضطرابات دقات القلب يمكن أن تصيب جميع الفئات العمرية دون استثناء، وكذلك الإناث والذكور على حد سواء، ولكنها ربما تستهدف أشخاص أكثر من غيرهم نتيجة معاناتهم بعض المشكلات المرضية المزمنة والسمنة، وكذلك المدخنين، ويتم تشخيص هذه الحالة من خلال فحص المريض في الكشف السريري ومعرفة التاريخ الطبي له، ثم عمل تخطيط القلب الكهربائي، وإجراء فحوص موجات فوق الصوتية (إيكو القلب) وربما يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى إجراء قياس جلد القلب، أو مراقبة ضربات القلب بجهاز هوليتر لمدة تتراوح من 24 إلى 48 ساعة.

تدابير الشفاء

يؤكد د. عماد أن علاج عدم انتظام ضربات القلب يعتمد على السبب الذي أدى إلى حدوث هذا الاضطراب، ففي حال كانت مرافقة لبعض الأمراض فيكون الحل الأفضل هو معالجة المشكلة المرضية، والمحافظة على الوقاية بالابتعاد عن التدخين وعدم الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والاهتمام بالتغذية الصحية وممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على زيادة اللياقة البدنية، أما عندما يكون عامل الإصابة متعلقاً بالقلب كاضطرابات الصمامات، أو العقد الجيبية المسؤولة عن تنظيم الضربات القلبية، فيجب نقل المريض للمستشفى والمكوث في العناية المشددة حتى تستقر حالته، وتبدأ الخطة العلاجية بتناول الأدوية المناسبة للحالة وانتهاءا بعملية زرع بطارية لتنظيم ضربات القلب.

تخطيط صدى القلب

يستخدم تخطيط صدى القلب أو المعروف بـ «الإيكو» في فحص وتصوير هيكل القلب ومعرفة العديد من المواصفات التي تساهم في تشخيص الحالة بدقة، مثل الحجم، الشكل، السمك، وحركة جدرانه، قوة ضخ الدم، قدرة عمل الصمامات بشكل سليم، الكشف عن وجود ثقوب غير طبيعية أو أورام أو تجلطات دموية في غرف القلب، أو صمامات ضيقة أو مسدودة، حيث إن هذا الإجراء يتم من خلال تقنيات متخصصة في المستشفيات، باستخدام موجات صوتية عالية التردد (أولتراساوند)، وهناك أنواع متعددة لهذه الأشعة، مثل: فحص الإيكو بالجهد وعبر المريء، القفص الصدري، وكذلك الإيكو بالدوبلر الذي يساهم في تقييم سرعة واتجاه تدفق الدم نحو القلب.

صدى العرب

إخلاء المسؤولية إن صدى العرب يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات
المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل . الأزمة القلبية.. الخطر يبدأ من الشرايين التاجية . ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى السهر وقلة شرب المياه.. أسوأ العادات اليومية التي تدمر خلايا المخ أحذر منها