أخبار عاجلة

الشارقة ورسالة المستقبل

الشارقة ورسالة المستقبل
الشارقة ورسالة المستقبل

الخليج

محمد عبدالله البريكي


تظل قضايا الأدب الفارقة في حياة الأمم والشعوب هي المحرك للمشاعر والأحاسيس في زمن الأوبئة، التي تغير خريطة الحياة، ومعها تتغير أيضاً خريطة الأدب والشعر خاصة، وفي هذا الزمن الذي تعالت فيه صيحات الرجاء والأمنيات بأن تنقشع الأزمة، يسطر الشعراء حكاياتهم على أرض الدهشة بالكلمة التي تعبر عن صورة الخير الكامن في ذواتهم، ومع إطلالة كل صباح، يمر الشعر غريباً في أرضٍ غريبة، وهو يستجمع قواه من أجل تجسيد المحنة بصورة تلقائية، مستعيناً بالفكرة والحركة الدائبة التي تجسدت في الشعر في زمن ما يسمى ب «كورونا»، ومع هذا الحمل الثقيل تطل إمارة الشارقة بوجهها المشع لتقرب المسافات، وتبني الجسور، وتواصل دورها التنويري في صياغة المرحلة من خلال مؤسساتها الثقافية العريقة، ومنابرها الريادية والإعلامية في المحيط العربي كله، وهي تستكمل ما بدأته بالصورة الإبداعية المعروفة عنها، وهو ما يجعل الشعر والشعراء في حالة تواصل دائم مع ما تفرزه الحياة من إشكاليات شعرية مرتبطة بالوقت الحالي من دون أي تعطيل لحركة الزمن ومنسوب الإبداع، والسعي لبناء الجسور، وتعميق الصلات، وفتح منافذ لقضاء وقت أرحب مع الشعر عبر المضامين التي تحمل رسالة التنوير في المطبوعات التي تتواصل بتدفق، ودون تأخير وهي تطبع ما خطته قريحة الشعراء في الفضاء البعيد، هي رؤية ممتدة في سجلات إمارة الشارقة، تمضي بكل مفاهيمها إلى آفاق الواقع، مجسدة الآمال والطموحات، إيماناً بأن الشارقة هي مستقبل الشعر والثقافة العربية.
وقد لمسنا جميعاً الحركة المتوهجة للإبداع في شتى مجالاته في هذه المطبوعات التي تحمل في جوهرها رسالة تفاعل ومشاركة مع واقع الشعر العربي في المرحلة الراهنة بوعيٍ وبصيرة، وقدرة حقيقية على تجاوز الصعاب من خلال القواعد الثابتة التي أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي بفضل رؤاه الثاقبة وتوجيهاته تستمر الحياة الثقافية من قلب الشارقة إلى كل ربوع العالم.
وعلى الرغم من تعطل الحياة في الأرجاء البعيدة، وبعض الانتكاسات التي تنغص الحياة هنا وهناك، نرى رايات الشارقة مشرقة مرفوعة، وملهمة ومستقطبة لعوالم الإبداع، وأن هذا الدور التاريخي الذي يعلن عن ديمومة في زمن المحن، وفي زمن ما يطلق عليه «كوفيد - 19» تحديداً هو بارقة الأمل التي بإمكانها أن تعطي الثقة للشعراء والمبدعين والمثقفين والنقاد بوجه عام بأن يستمروا في تصدير منتجهم من دون قلق من المستقبل.
لذا فإن الحلم سيواصل الصعود ليعانق كل قلب، ويعانق كل كلمة يقودها الشاعر للتعبير عن وجوده وقدرته على التوافق مع محيطه في عصر انكفأ الإنسان فيه على ذاته، لكن الشعر لن ينكفئ أبداً في ظل وجود الشارقة بكل مؤسساتها الثقافية العريقة، ومطبوعاتها التي تحمل بارقة الأمل للشعر والثقافة والفن في عالمنا العربي.

hala_2223@hotmail.com

صدى العرب

إخلاء المسؤولية إن صدى العرب يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات
المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل . الشارقة ورسالة المستقبل . ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "فريد بلكاهية": كتاب جديد عن سيرته وفنه
التالى “القومي لثقافة الطفل” يحتفل بالعاشر من رمضان على اليوتيوب