أخبار عاجلة



الأمن المائي



الأمن المائي
الأمن المائي


د. يحيى الشحي

الموارد المائية هي قضية مجتمعية وجيوسياسية ملحة وحاسمة، خاصة بالنسبة للبلدان الواقعة في المناطق القاحلة أو شبه القاحلة. لا ينبغي أن نغفل حقيقة أن الدول العربية بشكل عام ودول الخليج العربي بشكل خاص تعاني ندرة المياه المتجددة. 
وعلى الرغم من وجود ممرات مائية في بعضها، فإن هذا لا يزال يمثل تحدياً، حيث إن مصادر هذه المجاري المائية تقع في بلدان أخرى ضمن سيطرتها وسيادتها. لذلك بالنسبة للبلدان المشاركة، هذا أمر بالغ الأهمية.
وتجدر الإشارة إلى أنه مع الوتيرة المتزايدة لتغير المناخ، فقد أصبح هذا مصدر قلق وطني بالغ، خاصة أنه يهدد بشكل متزايد استدامة موارد المياه الطبيعية ويقوض قدرة النظم البيئية على توفير إمداداتها. بالإضافة إلى التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والمخاطر الهيدرولوجية. إنه يعرض جزءاً كبيراً من سكان العالم لخطر ندرة المياه والمنافسة في المستقبل المنظور.
في الواقع، حوالي 2.5% من المياه الموجودة على كوكب الأرض هي مياه عذبة. وبالتالي، مع انخفاض توافره بسبب المناخ، ستزداد المنافسة على الوصول إلى هذا المورد المحدود والتحكم فيه. يعتمد الإنتاج الزراعي حوالي 30-40 في المائة على مصادر موارد المياه غير المستدامة. وفقاً لبعض التقديرات، يذهب 70% من المياه التي يستخدمها إلى الزراعة، و30% من المياه المستخرجة في جميع أنحاء العالم تُفقد بسبب التسرب. وفي السياق، تولي دولة العربية المتحدة أهمية استراتيجية استناداً إلى فهمها لأهمية الأمن المائي وحل الصعوبات الطبيعية وتحديات التنمية المتكاملة، حيث تقع في مناطق قاحلة ذات درجات حرارة عالية وانخفاض هطول الأمطار. بالتالي، اعتماد استراتيجيات فعالة لضمان الأمن المائي من خلال إنشاء محطات تحلية المياه، وتحسين كفاءة الاستخدام، وتعظيم استخدام المياه العادمة، وبناء الحواجز المائية والسدود، وكذلك العمل على تنظيم المياه الجوفية والتخزين الاستراتيجي وأنماط الاستهلاك.
الماء هو أساس الحياة والمعيشة ومفتاح التنمية المستدامة. ارتباطها الاستراتيجي متعدد الأوجه وحيوي لصحة الإنسان، واستقرار النظام البيئي، والاقتصاد. ومع ذلك، فإن التفاوت المتزايد بين العرض والطلب على المياه الطبيعية المتاحة يساهم في ندرة المياه، مما يؤثر على الإنتاج الصناعي والزراعي، فضلاً عن مجموعة واسعة من المشاكل الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك الفقر وتدهور النظام الإيكولوجي والصراعات العنيفة.
لذلك، يجب اتخاذ تدابير عاجلة ومراجعة شاملة لاعتماد استراتيجيات أوسع، طالما أن هناك مؤشرات طبيعية أو بشرية يمكن أن تؤدي إلى أزمة مياه عالمية. استجابة سياقية لتغير المناخ وتهديدات الأمن المائي، ومعالجة المؤشرات المحتملة بسبب افتقارها والتحكم فيها.

صدى العرب صحيفة الاتحاد




تم نشر هذا المقال اولا على موقع صحيفة الاتحاد

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الاتحاد ولا يعبر عن وجهة نظر صدى العرب وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الاتحاد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.



السابق «الشارقة المستدامة» أول مجتمع يتبنّى حلول تخزين الطاقة
التالى "المواد الغذائية" تحذر من الملح المغشوش: منتشر بكثرة وتحديدًا في هذه المحافظة