أخبار عاجلة
استقالات داخل إدارة برشلونة بسبب سواريز -
رونارسون: أتطلع إلى السير على خطى سيمان وليمان. -
شاهد: قناة روسية تعرض "وظيفة" على دونالد ترامب -
"فيسبوك" يدخل على خط الأزمة بين أمريكا والصين -

في «مساحة الموت».. أزمات تخنق أهل غزة

لم يعد أمام أهالي قطاع غزة المحاصر أي شيء، فالقطاع ينهار بشكل كامل بسبب الأزمات التي تلاحقه، انقسام فلسطيني، وتوتر ميداني عسكري بين حركة المقاومة حماس، يتوسطه انتشار لفيروس كورونا المميت، والذي ضرب القطاع مؤخرا.

 

الوضع الإنساني يزداد سوءا جراء اكتشاف حالات جديدة لفيروس كورونا، تزامنا مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي قصف مناطق تابعة لحركة حماس.

 

وللعام الرابع عشر على التوالي يشدد الاحتلال الإسرائيلي قيوده على قطاع غزة، واضعا حكومة حماس أمام تحديات أرهقتها لسنوات.

 

وبحسب محللين سياسيين، تحاول حركة حماس التي تدير قطاع غزة المزاوجة بين إدارة حالة الاشتباك مع إسرائيل وأزمة جائحة كورونا، بحيث يرتبط الملفان بمطلب تخفيف الحصار عن غزة لتحسين شروط الحياة، وأبرزها الخدمات الصحية.

 

وتتزامن هذه التفاصيل أيضا مع جهود الوسطاء المصريين والقطريين في التوصل إلى صيغة توافق بين الطرفين تفضي لاستعادة الهدوء في القطاع، وفق المحللين.

 

وفي حال استمر التوتر الميداني وأعلن الوسطاء فشل جهود التهدئة فإنهم يتوقعون أن يذهب القطاع باتجاه مواجهة واسعة للضغط على إسرائيل، لتخفيف حصارها المفروض على القطاع.

 

 

من جهته، حذر مركز حماية لحقوق الإنسان من تدهور خطير بدأ يطال جميع مناحي الحياة في قطاع غزة نتيجة فرض حظر التجوال الشامل وتفشي وباء كورونا داخل المجتمع، في ظل تشديد سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحصار وفرض المزيد من القيود.

 

وأكد "حماية"، في بيان له، أن "ما تقوم به سلطات الاحتلال يشكل عقابًا جماعيًا بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة يرقى لكونه جريمة وفقًا لنظام روما".

 

كما جدد المركز تحذيره من خطورة استمرار فرض القيود على المعابر ومنع إدخال الوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء والتحكم في إدخال السلع والبضائع.

 

وطالب بالضغط على الاحتلال لاحترام القانون الدولي ووقف القيود ورفع الحصار المفروض على غزة للعام الرابع عشر على التوالي، بالإضافة لتحمل مسؤولياته كسلطة احتلال تجاه سكان الأراضي المحتلة.

 

ودعا المركز للعمل على سرعة إعادة تزويد محطة الكهرباء بالوقود، وضمان حصول المواطنين على السلع والخدمات الأساسية لتجنيب وقوع كارثة إنسانية بالقطاع، ووقف استمرار التدهور الخطير الذي بدأ يطال كافة مناحي الحياة.

 

 

وطالب منظمة الصحة العالمية وجامعة الدول العربية والدول الصديقة بالعمل على إدخال الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للتصدي للوباء.

 

ودعا المركز المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية إلى ضرورة الحشد من أجل ضمان رفع القيود لتجنيب القطاع كارثة إنسانية محققو.

 

ورغم تدهور الحالة الصحية نتيجة تفشي وباء كورونا داخل القطاع، وفقدان السكان لمصادر دخلهم، واستمرار انقطاع الكهرباء لنحو 18 ساعة يوميًا، فرضت سلطات الاحتلال منذ مطلع أغسطس الجاري قيودًا مشددة وغير إنسانية وقامت بتشديد الحصار.

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن أن المزاوجة بين إدارة حالة الاشتباك وجائحة كورونا أمر صعب على حركة حماس.

 

في المقابل، فإن الحركة وفق محيسن تمتلك من أدوات القوة العسكرية ما يساعدها في إدارة الاشتباك مع العدو، كما أنها نجحت نوعا ما رغم انعدام القدرات الصحية بغزة في إدارة ملف كورونا.

 

وقال محيسن في تصريحات صحفية، إن طبيعة إدارة حماس حالة الاشتباك، والاعتماد بشكل أساسي على أدوات المقاومة السلمية يشيران إلى عدم الرغبة في توسيع دائرة المواجهة.

 

 

وأوضح أن إدارة الاشتباك في وضعها الحالي تعطي مساحة كافية للوسطاء للضغط على إسرائيل، لإلزامها بتنفيذ تفاهمات التهدئة المتفق عليها.

 

وبين محيسن أن حفاظ المقاومة الفلسطينية على مستوى حالة الاشتباك الحالية ينم عن الذكاء في التعامل مع الاحتلال، وقراءة دقيقة لحجم تأثير أدوات المقاومة السلمية على الاحتلال.

 

وبشأن مصير جهود التهدئة، يرى محيسن أن الباب ما زال مفتوحا أمامها ولم يغلق حتى اللحظة، لافتا إلى أن الحكم على هذه الجهود بالفشل هو أمر خاطئ نظرا لتواصل الاتصالات.

 

وأضاف أنه إذا وصلت الأمور لنقطة الصفر فمن الطبيعي أن يتغير المزاج العام في الميدان، وقد ينحرف بطريقة متسارعة ويذهب نحو التدهور، فيما قد يفضي لمواجهة واسعة، خاصة في ظل التعقيدات التي يعيشها القطاع.

 

 

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن أزمة جائحة كورونا، سواء في الجانب الإسرائيلي، ومؤخرا في القطاع لن تدفع أيا من الطرفين نحو المواجهة الواسعة.

 

وأضاف أن في إسرائيل أزمة سياسية ومالية وصحية، وهي غير مهيأة لخوض مواجهة غير محسوبة العواقب، وكذلك الأزمات التي تعيشها غزة وآخرها اكتشاف كورونا بين المواطنين لن تدفع على المدى القريب لهذه المواجهة.

 

كما أنه من المحتمل أن تشكل الأزمة الإنسانية والصحية في غزة عامل ضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على إدخال التسهيلات إلى القطاع كونه المسؤول الأول عن ذلك، بحسب إبراهيم.

 

ووصف ما قدمته إسرائيل لغزة خلال الفترة السابقة التي تلت تفاهمات التهدئة بالمسكنات التي تبقي القطاع على قيد الحياة، لكنه غير قادر على التنمية والتطور.

 

ومع دخول كورونا إلى المجتمع الغزي يرى إبراهيم في تصريحات صحفية، أن التحديات التي تواجهها حماس باتت أكبر، خاصة في ظل اشتداد الحصار المفروض على القطاع والتوتر الميداني.

 

يذكر أنه قبل 10 أيام، وفي إطار التآمر الصهيوني على قطاع غزة المحاصر، منع الاحتلال الإسرائيلي، إدخال كافة أنواع السلع والبضائع إلى قطاع غزة، عبر حاجز كرم أبو سالم ، باستثناء "الغذائية والطبية" منها.

 

 

وقال مسؤول فلسطيني، إن "إسرائيل" قررت سلطات الاحتلال، منع إدخال كافة أنواع السلع والبضائع إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم (جنوبا)، باستثناء "الغذائية والطبية" منها.

 

ومنذ 14عامًا، يعاني الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعا معيشية كارثية، تتسبب بها القيود على حرية الحركة والتنقل، ومنع وصول المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى مشكلات تتعلق بالحصول على مياه صالحة للشرب.

 

يذكر أن معاناة غزة ازدادت منذ سنوات، حين أوقفت مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا.

 

وفي تصريحات سابقة لـ" العربية" قال أبو عهد المسلمي أحد أهالي غزة: منذ بدء الحصار والشعب الغزي يموت من الجوع، الاحتلال يخنق القطاع كل يوم، ينتقم منا لصمودنا في سبيل قضيتنا، مضيفا: استهداف لمنازلنا وحصار واغتيال الشباب وإغلاق الأونروا، كل هذا يقوم به الاحتلال بمساعدة الشيطان الأكبر "أمريكا".

 

وأوضح المسلمي أن الحياة هنا في القطاع تلفظ أنفاسها الأخيرة، فلا طعام ولا شراب، ولا دواء، ولا كهرباء، الحياة هنا توقفت منذ سنوات، حتى مصدر رزقنا من البحر يخنقه الاحتلال بفرض مزيد من العقوبات وتحديد مناطق الصيد.

 

وتابع: العالم كله يشاهدنا ونحن نحتضر، وللأسف لا يساعدنا أحد، حتى العرب، إلا القليل منهم، لا يقفون بجانب عروبتنا، مشيرا إلى أن معدلات الفقر والبطالة وصلت في قطاع غزة لمعدلات مخيفة، كما أن استمرار الانقسام الفلسطيني زاد من معدلات البطالة بين صفوف الغزيين، فالقطاع الآن يعيش في حاله سيئة  نتيجة الوضع الاقتصادي  الصعب.

 

جميع المقالات والاخبار والتعليقات
المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حريق ومواجهات وافتراش شوارع .. ماذا يحدث في ليسبوس اليونانية؟
التالى الحوثيون يهاجمون مأرب بعنف ويمطرون المدينة بوابل من الصواريخ والمسيرات