"يعيشون في الظلام ومحاصرون بين الفقر وطالبان".. عائلات باكستانية تسكن الكهوف







كتبت - لمياء يسري:



كغيره ممن في مثل عمره، يتمنى الطفل "أفتاب" الذي يبلغ 14 عامًا، الالتحاق بكلية الطب.. لكن هناك العديد من الأمور التي تجعل حلمه مستحيلاً، منها عيشته داخل كهف مظلم مع والده وثلاثة من أشقائه، علاوة على الظروف المادية الصعبة لأسرته.

تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، سلط الضوء على قصص لعائلات باكستانية نازحة جراء الصراع مع حركة .

ووفقًا للجارديان، فوالد "أفتاب" يعمل في وظيفتين لتوفير احتياجات أبنائه المادية، فضلًا عن عدم وجود مدارس كافية في المنطقة، التي لا تختلف في تفاصيلها كثيرًا عن حياة باقي الأسر المتواجدة في المنطقة.

وتعيش أسر باكستانية داخل مجمع الكهوف القريب من بيشاور، بعد هجوم شنته قوات الجيش الباكستاني عام 2014، بغرض استهداف عناصر لحركة طالبان، إلا أن هذه أسفرت عن تشريد المئات، الذين نزحوا نحو مجمع الكهوف، خاصة في ظل عدم رفض الحكومة مساعدة الأسر المشردة أو توفير مساكن بديلة لهم.

من بين النازحين عائلة الشيخ شاه ماست (90 عامًا)، الذي شكى من عدم تقديم مساعدات حكومية مادية أو عينية بعد أن دمر الجيش الباكستاني منزله.

يعيش ماست، داخل كهف منذ 7 أعوام، بعد تدمير منزله في هجوم شنه الجيش الباكستاني على حركة طالبان في عام 2014.

لجأ الجيش الباكستاني إلى الهجوم المسلح ضد متمردي طالبان في منطقة وادي تيرا على الحدود الباكستانية-الأفغانية، بعد فشل المفاوضات السلمية مع الحركة المتشددة، التي أرادت إسقاط حكومة باكستان.

وقبل شهر، تمكنت طالبان من قتل 10 جنود من الجيش الباكستاني، في هجوم على منطقة لوزيرستان الشمالية، مما أدى إلى تشريد عشرات الأسر الباكستانية.

أما العائلات التي تعيش داخل الكهوف، فلا تستطيع العودة مرة أخرى، بسبب تعسر حالتها المادية، وعدم قدرتها على تحمل التكاليف المادية للعودة إلى أماكنها السابقة.

والشهر الماضي، ازداد نشاط الجماعات المتشددة، بعد انسحاب الأمريكية من بعد 20 عامًا قضتها هناك.



وفتح هذا الانسحاب الطريق لسيطرة قوات طالبان على أفغانستان، وهو ما اعتبرته الجماعات الإسلامية الأخرى انتصارًا لها، وزادت من هجمات طالبان الإرهابية على الجيش الباكستاني، بحسب الصحيفة البريطانية.

كما تأثر الاقتصاد الباكستاني، بسبب الإجراءات الدولية الصارمة ضد جارتها أفغانستان؛ إذ فرض صندوق النقد الدولي إجراءات صارمة ضد أفغانستان، مثل تجميد الحصول على المنح والقروض المالية التي تلزمهم لشراء احتياجاتهم من باكستان المجاورة، مما يؤثر سلبًا على اقتصاد البلاد ويٌفاقم من مشاكلها.

ولا يستطيع العجوز الباكستاني، شاه ماست الحصول على موارد مالية للإنفاق على أسرته، ولا يملك سوى بعض الماشية، التي أخذها معه عقب الفرار من منزله.

ويقول العجوز الباكستاني للجارديان، إنه متزوج من 3 نساء، ولديه 21 طفل، (9 ذكور و12 أنثى)، آملًا أن يوفر لهم الطعام والتعليم.

وأشار إلى أنه نجح بعد تدمير منزله في الهروب مع 50 فرد آخرين، عابرين الحدود إلى باكستان مع أغنامهم، حتى وصلوا إلى مجمع الكهوف القريب من بيشاور.

يقع مجمع الكهف الوعر فوق مجرى نهر جاف ومليء بالتجاويف المائية، ويضم حوالي 100 عائلة، وجميعهم من تيراه.

وتعيش العائلات على الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء، ولا يتوفر لديهم سوى مصباح واحد، ومروحة صغيرة فوق الأسِرّة. وتستعين العائلات بالرسومات على جدران الكهف للحفاظ على درجة الحرارة.

وفي الطهي، يستخدمون أفران الطين خارج الكهوف، فيما يجمعون المياه من بئر واحد.

ويبيع الباكستاني العجوز مع عائلته بعض الأغنام، للمتاجر الموجودة على طريق بيشاور- جلال آباد، لجني بعض المال.

المشاكل المالية التي تعاني منها باكستان، ومحاولات جماعة طالبان الباكستانية إشاعة الفوضى في المنطقة، تزيد من مدة بقاء العائلات النازحة داخل الكهوف، هذا إلى جانب رفض الجيش عودتهم بسبب سوء الأوضاع الأمنية، فضلًا عن اتهامهم بالانتماء إلى حركة طالبان الباكستانية.

لكن الأمل الوحيد الباق لهم، هو اعتراف الحكومة الباكستانية، بوضعهم الحالي، ليتمكنوا من تلقي المساعدات وتحسين أوضاعهم الحالية.




تم نشر هذا المقال اولا على موقع مصراوى (اخبار)

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصراوى (اخبار) ولا يعبر عن وجهة نظر صدى العرب وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصراوى (اخبار) ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.



السابق مسلحون يقتحمون سجناً نيجيرياً ويطلقون سراح نزلاء.. إليك ما حدث؟
التالى الرئيس الامريكي يرجئ كشف ملفات مرتبطة باغتيال جون كينيدي